مكي بن حموش

61

مشكل اعراب القرآن

لا نظير له في الواحد ، فإذا اجتمع في الاسم علتان من هذه العلل لم ينصرف ، وإذا انفردت واحدة انصرف . فاجعل هذا أصلا تقيس عليه كلّ الكلام . وقد زاد قوم في العلل لزوم العلّة الواحدة « 1 » . 84 - قوله تعالى : وَأَوْفُوا - 40 - أصله « أوفيوا » على وزن « أفعلوا » فردّت حركة الياء على الفاء ، وحذفت الياء لسكونها ، وسكون الواو بعدها . أُوفِ بِعَهْدِكُمْ جزم لأنّه جواب الأمر . 85 - قوله تعالى : وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ - 40 - « إِيَّايَ » منصوب بإضمار فعل ، وهو الاختيار ؛ لأنّه أمر . ويجوز : وأنا فارهبون ؛ على الابتداء والخبر ، وهذا بمنزلة قولك : زيد فاضربه ؛ لأنّ الياء المحذوفة « 2 » من « فَارْهَبُونِ » كالهاء في « اضربه » ؛ لكن يقدّر الفعل الناصب ل « إِيَّايَ » بعده ، تقديره : وإيّاي ارهبوا فارهبون . ولو قدّرته قبله لاتّصل به ، فكنت تقول : وارهبوني فارهبون « 3 » . 86 - قوله تعالى : مُصَدِّقاً - 41 - حال من الهاء المحذوفة من أَنْزَلْتُ ، تقديره : أنزلته ، لأن « ما » بمعنى الذي ، وإن شئت جعلته حالا من « ما » في « بما » « 4 » .

--> ( 1 ) من تعليقات نسخة ( ظ ) في الهامش 7 / ب : « إسرائيل لا ينصرف لأنه علم أعجمي . و ( بني ) جمع ( ابن ) ، جمع جمع السلامة ، وليس بسالم في الحقيقة ، لأنه لم يسلم لفظ واحده في جمعه ، وأصل الواحد : ( بنو ) على ( فعل ) ، بتحريك العين ، لقولهم في الجمع : أبناء ، كجبل وأجبال ، ولامه واو . وقال قوم : لامه ياء ، ولا حجة في البنوة ، لأنهم قالوا : الفتوة ، وهي من الياء . ( أبو البقاء ) » . وفيه أيضا : « قوله ( أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ) - 40 - الأصل : أنعمت بها ، ليعود الضمير على الموصول ، فحذف حرف الجر فصار : أنعمتها ، ثم حذف الضمير ، كما حذف في قوله : أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ - [ الفرقان : 41 ] - ( أبو البقاء ) » . ( 2 ) أي محذوفة لأنها فاصلة . ( 3 ) في ( ظ ، ق ) : « تقول : فارهبوني » . ( 4 ) في ( ظ ، ق ) : « لما » .